Sin categoría

سرطان الثدي

By 28 septiembre, 2017 junio 7th, 2018 No Comments

الموقع الإلكتروني لمعهد باسيلغا للأورام (IOB)

وبائيات سرطان الثدي

            سرطان الثدي هو الورم الخبيث الأكثر شيوعا عند النساء، حيث عرف في السنوات الأخيرة تزايدا مرتفعا، ربما لعوامل متعددة منها تنفيذ برامج فحص السكان والتغيرات في العادات الغذائية والتناسلية. ومع ذلك، ففي الوقت نفسه، عرفت نسبة الوفيات الناجمة عن سرطان الثدي انخفاضا ملحوظا بفضل التقدم التدريجي لعلاجات السرطان، ومعرفة أفضل لبيولوجيا الورم وأيضا إلى تطوير برامج الفحص هذه، التي تسمح بالتشخيص المسبق للمرض، وبالتالي اتباع نهج في المراحل الأولية منه. وعلى الرغم من هذا، فإن سرطان الثدي هو ثاني مسبب للموت عند النساء بعد سرطان الرئة.

            على الرغم من أنه في إسبانيا ليس لدينا نظام وطني لتسجيل الأورام لمعرفة الأرقام الدقيقة لهذا المرض، فإن التقديرات تشير إلى أنه يتم تشخيص حوالي 25.000 حالة سرطان ثدي كل عام، وهو ما يعني 29% من مجموع الأورام التي تم تشخيصها عند النساء، ولهذا السبب فهو يمثل مشكلة صحية عامة هامة عند النساء.

عوامل الخطر

            من بين أورام الثدي، حوالي 90-95% هي حالات متفرقة، و 5-10% فقط من الحالات لها عنصر وراثي مرتبط. على الرغم من أن سبب أورام الثدي المتفرقة غير معروف، فقد تم وصف عوامل خطر متعددة تسهل تطويرها، بما في ذلك العمر والجنس، والعوامل الإنجابية، والهرمونات الجنسية الذاتية والخارجية، والقابلية الوراثية وعادات الحياة (النظام الغذائي، والتمارين البدنية، والسمنة، والتلوث البيئي والإشعاع المؤين).

            وهناك جينات مختلفة مرتبطة بقابلية تطوير سرطان الثدي من قبل الأسر. الجينتين الأكثر شهرة هما BRCA1 و BRCA2. ويتم إجراء دراسة كل من الجينتين في عينة دم للمريض وفي الحالات التالية:

  1. سرطان ثدي تم تشخيصه في عمر يقل عن 35 عاما.
  2. سرطان ثدي تم تشخيصه في عمر يقل عن 40 عاما، إذا كان ثنائيا (يؤثر على كلتا الغدتين الثديتين) أو في حال لم يكن السجل العائلي مفيدا.
  3. سرطان الثدي من النوع الفرعي الثلاثي السلبي في أقل من 50 عاما.
  4. سرطان ثدي يتم تشخيصه عند ذكر.
  5. ربط حالات سرطان الثدي و/أو المبيض في العديد من أفراد الأسرة.

فحص سرطان الثدي

            كما قلنا من قبل، فإن إنشاء برامج فحص السكان ساعد على تقليل نسبة الوفيات الناجمة عن سرطان الثدي لأنها تسمح بتشخيص المرض في مراحله الأولى. التوصيات الحالية لفرقة الخدمات الوقائية الأمريكية حول فحص سرطان الثدي هي:

  1. إجراء تصوير شعاعي للثدي كل سنتين للنساء اللواتي تتراوح أعمارهن بين خمسين وأربعة وسبعين عاما.
  2. لم يتم تحديد فائدة تطبيق برنامج الفحص على النساء فوق سن الخامسة والسبعين.
  3. لا ينبغي إجراء تصوير شعاعي للثدي لفحص سرطان الثدي عند النساء اللواتي تتراوح أعمارهن بين أربعين وتسعة وأربعين عاما. وينبغي تقييم إجرائه في هذه الفئة العمرية على أساس فردي.
  4. الأدلة الحالية غير كافية للتوصية بمزيد من الاستكشافات الإضافية للتصوير الشعاعي للثدي عند النساء تحت سن الأربعين.

وأثارت توصيات لمجموعة النساء اللواتي تتراوح أعمارهن بين أربعين وتسعة أربعين عاما – فضلا عن تواتر إجراء التصوير الشعاعي للثدي – جدلا هاما. ولذلك، فمن الممكن أن تكون هناك تعديلات على هذه التوصيات العامة في مختلف المناطق الجغرافية، كون البديل المستخدم الأكثر شيوعا هو إجراء تصوير شعاعي للثدي سنويا من سن الأربعين عاما.

من ناحية أخرى، يبدو أن العديد من الدراسات تدعم التنفيذ البديل لتصوير شعاعي للثدي وتصوير بالرنين المغناطيسي للثدي كل ستة أشهر عند النساء اللواتي لديهن طفرة تم تحديدها في BRCA1 أو BRCA2 لأنها تقلل من عدد حالات سرطان الثدي التي يتم تشخيصها في مراحل متقدمة. ومع ذلك، فإنه لا ينصح باستخدام التصوير بالرنين المغناطيسي للثدي خارج هذه المجموعة من المرضى.

المظاهر السريرية لسرطان الثدي

            تختلف المظاهر السريرية لسرطان الثدي تبعا لمدى وجودها وموقعها على مستوى الثدي، ولوجود أو عدم وجود انبثاث بعيد.

            في البداية، كان يعتقد أنه بعد فترة متغيرة من النمو داخل الغدة الثدية، يقوم الورم الرئيسي بغزو الغدد الليمفاوية الموضعية لتمتد في نهاية المطاف من خلال سيل الدورة الدموية إلى أعضاء أكثر بعدا (نظرية هالستيد). ومع ذلك، فمن المعروف في يومنا هذا أن سرطان الثدي يمكن أن يطور انبثاثا بعيدا دون تأثير مسبق على الغدد الليمفاوية الموضعية (نظرية طيف هلمان).

سرطان الثدي في مراحله المبكرة عادة ما يكون غير متناظر وغالبا ما يتم الكشف عنه من خلال التغيرات في التصوير الشعاعي للثدي و/أو وجود ورم واضح في الثدي. الأعراض الرئيسية وعلامات المرض الموضعي هي:

  • ظهور عقيدات ورم أو كتلة

وهو الاكتشاف السريري الأكثر شيوعا وأهمية. فهي عادة غير مؤلمة (لا تؤذي)، وعلى الرغم من أن معظم العقيدات ليست خبيثة، فإنه ينبغي تقييمها كلها بشكل صحيح. العقيدات الصلبة، التي تنمو مع مرور الوقت وتعلق على الجلد أو تكون ثابتة عليه، من المحتمل أن تكون خبيثة. في المقابل، فإن العقيدات الناعمة المتنقلة، التي لا تنمو مع مرور الوقت وليست ثابتة عليه، عادة ما تكون حميدة. ومن بين هذه الأخيرة، نجد الخراجات الثدية والأورام الليفية.

  • ملامسة عقدة إبطية

في بعض الأحيان، يكون أول الأعراض، على الرغم من كون نتيجة فحص الثدي طبيعية. يجب أن تؤخذ هذه النتيجة بحذر لأن جميع الناس لديهم عقد إبطية بشكل طبيعي، وحتى أنه من السهل الخلط بين إصابة حميدة غير عقدية معدة في هذا المستوى. ومع ذلك، هناك احتمال تطور سرطان ثدي بشكل حصري في شكل عقدة إبطية دون ثبوت وجود الورم الرئيسي على مستوى الثدي.

  • الإفراز من الحلمة أو الطمث

من المهم معرفة ما إذا كان يحدث من خلال ثدي واحد أو كلا الثديين، وإذا كان من خلال واحد أو أكثر من القنوات، فضلا عن خصائص السائل. وينبغي الشك في وجود سرطان ثدي عندما يكون الإفراز من ثدي واحد، ومن خلال فتحة واحدة وبمظهر دموي. في هؤلاء المرضى، تتمثل الدراسة في أخذ عينة من الإفراز، والقيام أيضا في بعض الأحيان بتصوير الثدي، أي تصوير بالأشعة السينية لقنوات الغدة الثدية.

  • عكس أو تراجع الحلمة

في بعض الأحيان، قد يكون نوعا آخر لما هو طبيعي، على الرغم من أنه في المرضى الذين لديهم في البداية حلمة طبيعية وتراجع في وقت لاحق، قد يكون أول علامة على وجود سرطان ثدي وينبغي دائما تقييمه. ووجود الأكزيما في الحلمة يجب أن يجعلنا نشك في إمكانية وجود مرض باجيت، وهو نوع خاص من سرطان الثدي.

  • تغيرات الجلد

وجود السلوليت، أو تراجع الجلد أو “الدمامل”، أو علامات الالتهابات و/أو التقرح، يجب أن تنبهنا دائما بوجود عملية خبيثة على مستوى الثديين. ونظرا لهذه النتائج، ينبغي إجراء تشخيص تفريقي مع أمراض جلدية للثدي أو التهاب الضرع (التهاب الثدي).

  • ألم في الثدي أو الصدر

هو إحساس بالوخز، أو والتوتر أو حتى الألم الصريح. وهو من الأعراض النادرة في المرضى الذين تم تشخيصهم بسرطان الثدي، إلا في الحالات المتقدمة، وينبغي دائما تفريقه عن ألم الثدي الذي ينتج عن أسباب أخرى مثل الدورات الشهرية.

يمكن أن ينتشر سرطان الثدي في تطوره والانبثاث في أعضاء أخرى. الانبثاث هو توسع الورم إلى مكان مختلف عن المكان الذي يوجد فيه الورم. كما هو الحال في أورام مواقع أخرى، فإن سرطان الثدي لديه ميل لأعضاء مختلفة، وتعتمد الأعراض والعلامات الرئيسية التي من شأنها أن تؤدي إلى الانبثاث على العضو المصاب.

 

تشخيص سرطان الثدي

            بفضل تنفيذ برامج الفحص السكاني وزيادة الوعي لدى النساء فيما يتعلق بأهمية الفحص الذاتي للثدي، يتم تشخيص سرطان الثدي في معظمه في المراحل الأولية.

            من الضروري القيام في المقام الأول بفحص جسدي دقيق لكل من الثدي والغدد الليمفاوية الموضعية بحثا عن العقيدات المشبوهة، وغير التماثلية، وتغييرات الجلد أو الهالة-الحلمة والعقد الشاذة.

            أما بالنسبة للفحوص التكميلية، فإن الاختبار الأول الواجب إجرائه سيكون التصوير الثنائي للثدي (لكلتا الغدتين الثديتين)، والذي ينبغي مقارنته كلما كان ذلك ممكنا مع التصوير الشعاعي للثدي السابق. وأكثر النتائج المرضية شيوعا هي ظهور العقيدات، وعدم تناسق أنسجة الثدي ووجود تكلسات صغيرة مع خصائص مشكوك فيها (صغيرة، وغير منتظمة وذات شكل عنقودي). وبالإضافة إلى ذلك، يجب أن يتم دائما في تقرير التصوير الشعاعي للثدي تحديد BI-RADS (من الإنجليزية Breast Imaging Reporting and Data System) الذي يصنف نتائج التصوير الشعاعي للثدي بطريقة موحدة.

            فيما يتعلق بالتصوير بالرنين المغناطيسي للثدي، فإن هدفه الرئيسي هو استبعاد وجود الأورام في الثدي المقابل، فضلا عن وجود بؤر أخرى للورم في نفس الثدي. وفيما يتعلق بالتصوير بالرنين المغناطيسي للثدي، فإن هدفه الرئيسي هو استبعاد وجود الأورام في الثدي المقابل، فضلا عن وجود بؤر أخرى للورم في نفس الثدي.

            إذا كانت هناك شكوك في اختبارات التصوير حول وجود ورم ثدي خبيث، فإنه ينبغي إجراء خزعة، ويفضل أن يتم ذلك باستخدام إبرة سميكة، لتأكيد الطبيعة الخبيثة للورم وتحديد جميع خصائصه.

            بعد التأكد من تشخيص سرطان الثدي، يجب تقييم العقد الليمفاوية الإبطية، وفي هذه الحالة، فإن الاختبار الموصى به هو الموجات فوق الصوتية الإبطية. وفي حال وجود شكوك بخصوص التأثير العقدي، فإنه يجب في هذه الحالة القيام بثقب باستخدام إبرة دقيقة لتأكيد هذه الشكوك.

            وفي الأخير، سيتم إجراء دراسة توسيعية لاستبعاد وجود انبثاث بعيد. تشمل الاختبارات اللازمة لأداء هذه الدراسة: الأشعة السينية للصدر، والموجات فوق الصوتية للبطن، والتصوير المقطعي المحوسب للصدر والبطن والحوض (TAC – التصوير المقطعي المحوسب أو الماسح الضوئي)، والتصوير الومضاني للعظم، والتصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني (PET). وسوف يعتمد اختيار واحد أو أكثر من هذه الاختبارات على درجة الشك في الانبثاث البعيد.

            بعد الدراسة كلها، سوف يتم تحديد نظام تصنيف الورم والعقد والنقائل. ينقسم سرطان الثدي إلى أربع مراحل مع آثار تكهنية وعلاجية هامة، مع اعتبار نظام تصنيف الورم والعقد والنقائل TNM الأكثر استخداما على نطاق واسع في يومنا هذا. ويستند هذا النظام على حجم الورم، وتأثير الغدد الليمفاوية الموضعية أم لا ووجود انبثاث بعيد أم لا.

أنواع سرطان الثدي

            سرطان الثدي هو مرض غير متجانس، حيث توجد أنواع مختلفة من سرطان الثدي، على الرغم من أن بطريقة موجزة يمكننا تسليط الضوء على مجموعتين كبيرتين:

  1. الإصابات السليفة (ورم مفصص وسرطان أقنية موقعي أو داخل القناة).
  2. سرطانات غازية أو متسللة.

            بالنسبة للإصابات السليفة، يجب علينا الإصرار على سرطان الأقنية الموقعي أو داخل القناة، والذي يعتبر الخطوة المسبقة لتطوير سرطان ثدي غازي أو متسلل. وعادة لا يعطي أي أعراض ويظهر عادة على شكل تكلسات صغيرة في التصوير الشعاعي للثدي. السرطانات الموقعية لا تنتج تأثيرات في العقد الموضعية ولا انبثاثا بعيد، وأساس علاجها هو الجراحة والعلاج الإشعاعي. ولا تتم الإشارة أبدا إلى العلاج الكيميائي.

            ضمن السرطانات الغازية أو المتسللة، نجد بشكل خاص السرطان الغازي من النوع الخاص، المسمى سابقا سرطان الأقنية المتسلل، وهو النوع الأكثر شيوعا ويمثل 70-80% من إجمالي الحالات التي تم تشخيصها (بعيد عن السرطان المفصص المتسلل الذي يعتبر النوع الثاني من حيث التردد، ويمثل 5-10% من جميع أورام الثدي الغازية).

            وأخيرا، فإن أي نوع من السرطانات الغازية أو المتسللة للثدي يمكن تصنيفها إلى ثلاثة أنواع فرعية رئيسية، وهي:

  1. الأورام الهرمونية، التي تعبر عن مستقبلات هرمونية.
  2. أورام HER2 الإيجابية، التي تعبر عن مستقبل HER2.
  3. الأورام الثلاثية السلبية، التي لا تعبر عن مستقبلات هرمونية أو مستقبل HER2.

عوامل التكهن

            هناك العديد من عوامل التكهن التي تعتبر أساسية في تحديد التشخيص وتحديد العلاج لمريض سرطان الثدي. ونجد من بينها:

  1. غزو العقدة الليمفاوية الإبطية.
  2. حجم الورم.
  3. النوع النسيجي.
  4. الدرجة النسيجية.
  5. غزو الورم اللمفاوي.
  6. حالة المستقبلات الهرمونية.
  7. حالة مستقبل HER2.
  8. مؤشر التكاثر Ki67.
  9. عمر المريض.

علاج سرطان الثدي

الجراحة، والعلاج الإشعاعي، والعلاج الكيميائي، والعلاج بالهرمونات ومؤخرا الأجسام المضادة الموجهة ضد الأهداف الجزيئية، وتحديدا ضد مستقبلات HER2، هي حجر الزاوية لعلاج سرطان الثدي في الوقت الحاضر. ويتم تطبيق هذه العلاجات على أساس متغيرات مختلفة مثل تدريج الورم وخصائص الورم.

  1. سرطان الثدي الموضعي
  • الجراحة

الجراحة هي علاج الاختيار الأولي في سرطان الثدي الموضعي. هناك نوعان من الجراحة: جراحة الثدي المحافظة (استئصال الورم أو الاستئصال الرباعي، عادة) والجراحة الجذرية للثدي أو استئصال الثدي. ويتمثل الهدف في كلتا الحالتين في تحقيق الإزالة الكاملة للورم مع هوامش جراحية سلبية. وفي بعض الأحيان، عندما يكون الورم غير واضح، يمكن إجراء الجراحة المحافظة الموجهة بالموجات فوق الصوتية أو عن طريق وضع علامات، وخاصة حربة، لتحديد موقع الورم خلال الجراحة. وفي الوقت نفسه، هناك تقنيات جراحية جديدة يمكن أن تساعد على تحسين النتيجة الجمالية، مثل الاستئصال المحافظ على الجلد مع أو بدون الحفاظ على الهالة-الحلمة.

بالتزامن مع جراحة الثدي، ينبغي إجراء تقييم جراحي لحالة العقدة الليمفاوية الإبطية. هناك نوعان من التقنيات الأساسية، ألا وهما خزعة العقدة الخافرة الانتقائية والتشريح العقدي أو استئصال العقد اللمفاوية الإبطية. وفي حالة لم يكن هناك تأثير على العقدة الإبطي، فسوف يتم إجراء خزعة انتقائية للعقدة الخافرة، وفي حال وجود تأثير على العقدة الإبطية، فسوف يتم إجراء استئصال العقد اللمفية الإبطية في معظم الحالات.

  • العلاج الكيميائي

العلاج الكيميائي هو عنصر أساسي في العلاج التكميلي لسرطان الثدي. العلاجين الكيميائيين الأكثر استخداما في المرضى الذين يخضعون لعملية جراحية لسرطان الثدي هي الأنتراسيكلين والتاكسان، ويتم تقديمهما عن طريق الوريد.

            حتى قبل بضع سنوات، كانت هناك معايير كلاسيكية ساعدتنا في تحديد ما إذا كنا سنقوم بإعطاء هذا العلاج أم لا. ومع ذلك، وبفضل التقدم المحرز في علاج سرطان الثدي، فقد تم مؤخرا في الممارسة السريرية إدخال استخدام منصات جينية سمحت لنا بتحديد مجموعات من الجينات تساعدنا على تحديد تشخيص كل سرطان ثدي.

            هناك أنواع مختلفة من المنصات الجينية، على الرغم من أن الأربعة الأكثر استخداما اليوم هي: ®Mammaprint و ®Oncotype و ®Prosigna و ®Endopredict. ولإجراء هذه الدراسة، يتم إرسال عينة الورم المستخلصة من التدخل الجراحي إلى مختبر معين لتحليلها. لذلك، ليست هناك حاجة لإجراء خزعة جديدة على المريض.

            هذه المنصات الجينية تساعدنا على تحديد الحاجة إلى تقديم علاج كيميائي أم لا، على الرغم من أنها لا تشير إلى العلاج الكيميائي الذي ينبغي تقديمه. وبالإضافة إلى ذلك، من المهم الإشارة إلى أن هذه المنصات الجينية لا تصلح لجميع المرضى، وأن استخدامها يقتصر على مجموعة معينة من المرضى.

  • العلاج الهرموني

العلاج الهرموني هو جزء أساسي من العلاج التكميلي في المرضى الذين يعانون من الأورام التي تعبر عن مستقبلات هرمونية. ومع ذلك، فهو لا يصلح للمرضى الذين يعانون من أورام لا تعبر عن مستقبلات هرمونية.

هناك أنواع مختلفة من العلاجات الهرمونية واختيار واحد أو آخر سيعتمد بشكل أساسي على نوع سرطان الثدي وحالة انقطاع الطمث للمريض. وبشكل عام، هناك مجموعتين علاجيتين واسعتين: تاموكسيفين ومثبطات أروماتاس (ليتروزول، أناستروزول وإكسيميستان). كل واحد من هذه العلاجات له تأثير جانبي راسخ.

فيما يتعلق بمدة العلاج الهرموني، فإن العلاج الهرموني كان يعطى سابقا لمدة خمس سنوات، على الرغم من أن هذه الفترة الزمنية تمتد في بعض المرضى إلى عشر سنوات استنادا إلى النتائج الإيجابية لمختلف الدراسات.

  • العلاج بمضادات الأجسام

ما يقرب من 15-20% من أورام الثدي التي يتم تشخيصها يكون فيها مستقبل HER2 إيجابيا. وفي هؤلاء المرضى، يتم إعطاء مضادات الأجسام ضد هذا المستقبل. حاليا، هناك نوعان من مضادات الأجسام المعتمدة في هذا النوع الفرعي من سرطان الثدي، ألا وهما: تراستوزوماب وبيرتوزوماب. في المرضى الذين ليس لديهم أورام مع مستقبل HER2 إيجابي، لم يتم استخدام مضادات الأجسام هذه.

يعطى علاج تراستوزوماب عموما لجميع المرضى لمدة 12 شهرا ويبدأ أثناء العلاج الكيميائي. ويمكن أن يعطى عن طريق الوريد أو تحت الجلد. ويتم تطبيق علاج بيرتوزوماب على مجموعة أكثر تقييدا من المرضى، ويعطى فقط عن طريق الوريد، وينبغي دائما تقييم إعطائه بطريقة فردية.

 

  • العلاج الإشعاعي

            المؤشرات الحالية لتنفيذ العلاج الإشعاعي التكميلي في المرضى الذين يعالجون جراحيا بسرطان الثدي هي:

  • بعد استئصال الثدي
  • الأورام التي يزيد قطرها عن خمسة سنتيمترات.
  • التأثر العقدي الإبطي لأربعة عقد أو أكثر.
  • هناك جدل حول دور العلاج الإشعاعي في المرضى الذين لديهم بين غدة ليمفاوية إبطية متضررة واحدة وثلاثة، وبالتالي ينبغي تفريد تنفيذه في هذه المجموعة من المرضى.
  • بعد الجراحة المحافظة
  • في البداية، من الضروري تنفيذ العلاج الإشعاعي التكميلي على الثدي المتبقي.

            مدة العلاج الإشعاعي تختلف وتتراوح ما بين أربعة وسبعة أسابيع. ويتم تنفيذه يوميا في حصص قصيرة (بعض دقائق) من الاثنين إلى الجمعة، مع الاستراحة يومي السبت والأحد.

            الآثار الجانبية للعلاج الإشعاعي عادة ما تكون على المستوى المحلي (التهاب راديوميرميتيس أو التهاب الصفراء) وهناك طرق مختلفة لمنعها اومعالجتها.

  1. سرطان الثدي المتقدم محليا

            تشمل هذه المجموعة أولئك المرضى الذين يعانون من سرطان الثدي مع أورام ثدي بدائية كبيرة الحجم أو مع تأثر ليمفاوي محلي هام، ولا يعانون من انبثاث بعيد.

            في هؤلاء المرضى، يتم استخدام العلاج قبل الجراحة على نحو متزايد، إما مع العلاج الكيميائي أو مع العلاج الهرموني. وبالإضافة إلى ذلك، ينبغي على المرضى مع مستقبل HER2 إيجابي أيضا تلقي العلاج مع مضادات الأجسام، تراستوزوماب وبيرتوزوماب. وأهداف القيام أولا بعلاج الأورام هو تسهيل الجراحة، ورؤية حساسية الورم للعلاجات المقدمة.

            بعد الانتهاء من علاج الأورام، سيتم إجراء الجراحة دائما، اعتمادا على استجابة الورم للعلاج. وفي بعض الأحيان، يجب وضع علامة معدنية صغيرة على الورم قبل بدء العلاج، من أجل تحديد موقع الورم في جميع الأوقات، حتى لو كان الورم يختفي تماما مع العلاج.

  1. سرطان الثدي النقيلي أو المتقدم

بشكل عام، القصد من العلاج لهؤلاء المرضى ليس علاجيا، ولذلك فإن الهدف الرئيسي للعلاج هو إطالة البقاء على قيد الحياة مع الحفاظ على جودة ونوعية حياة مناسبة. وقبل بدء علاج مريض يعاني من سرطان ثدي نقيلي، ينبغي تقييم:

  • تحديد موقع المرض النقيلي.
  • حالة المستقبلات الهرمونية ومستقبل HER2.
  • فترة خالية من الأمراض.
  • أعراض المريض.
  • تفضيلات المريض.
  • حالة انقطاع الطمث.

في بعض الأحيان، سيتم إجراء خزعة واحدة لإحدى الانبثاثات من أجل تأكيد الانتكاس، ثم إعادة تحديد حالة المستقبلات الهرمونية ومستقبل HER2، لأنه في بعض الأحيان تحدث تغييرات في هذه المستقبلات بين الانبثاث والورم الأولي.

هناك العديد من الاستراتيجيات العلاجية النظامية المتاحة في سرطان الثدي النقيلي، بما في ذلك العلاج بالهرمونات، والعلاج الكيميائي، وعلاجات مضادات الأجسام. ويعتمد اختيار كل من هذه العلاجات وتسلسلها على العوامل المذكورة أعلاه.

ومن ناحية أخرى، فإن دور الجراحة هو أكثر محدودية بكثير في هذا الوضع السريري، حيث يقتصر على علاج الورم الرئيسي والمرضى الذين يعانون من إصابة نقيلية انفرادية حيث يمكن للجراحة أن تقود إلى الشفاء الكامل. وأما بالنسبة للعلاج الإشعاعي، فهو يستخدم أساسا لعلاج الألم  للمرضى الذين يعانون من انبثاثات العظام ولعلاج الانبثاثات الدماغية.

المتابعة بعد علاج سرطان الثدي

            تستند متابعة المريض الذي يعالج من سرطان الثدي إلى ضوابط سريرية دورية سيتم تنفيذها كل ثلاثة أشهر خلال  العامين الأولين، بين السنة الثالثة والخامسة ستكون كل ستة أشهر، ومن السنة الخامسة ستكون سنوية.

            في كل متابعة، يجب القيام بـ:

  1. استجواب أعراض المريض.
  2. فحص بدني.
  3. تحليل عام شامل.

            وبالإضافة إلى ذلك، ينبغي إجراء فحص بالأشعة السينية للصدر واختبار تصوير ثديي مرة واحدة على الأقل في السنة، وينبغي أن يتضمن دائما تصوير الثدي بالأشعة. وبالإضافة إلى ذلك، فإن المرضى الذين يخضعون لعلاج هرموني بالتاموكسيفين، سيخضعون لمراقبة أمراض النساء مع مسح بالموجات فوق الصوتية عبر المهبل مرة أو مرتين في السنة، وفي المرضى الذين يعالجون بمثبطات أروماتاس، سيتم إجراء قياس كثافة العظام عليهم بشكل سنوي، وفي المرضى الذي يتلقون علاجا بمضادات الأجسام ضد مستقبلات HER2، سيتم إجراء مسح بالموجات فوق الصوتية للقلب عليهم كل ثلاثة أشهر.

            في حال وجود شكوك انتكاس سرطان الثدي، سوف يتم إجراء جميع الاختبارات التكميلية اللازمة لتأكيد أو استبعاد هذا الشك بشكل نهائي.

IOB

IOB

Leave a Reply